مؤسسات التعليم العربي الإسلامي في شمال نيجيريا 1200هـ-1400هـ

اشتمل البحث على أربعة فصول . تتبعنا في الفصل الأول دخول الإسلام في غرب إفريقيا وممالك الهوسا في شمال نيجيريا حاليا , وذكرنا طرقا من مدن السودان الغربي التي صارت بعد دخول الإسلام مراكز تجارية وثقافية جامعة , يؤمها العلماء المسلمون والطلاب . ومن أشهر هذه المراكز جامعة سامكورى في تمبكتو وغيرها من المراكز التجارية والثقافية في غانا زكنو وزتاريا وصكتو ,. وفى القرن الثاني عشر الهجري قامت حركة التجديد الدينية بقيادة عثمان بن فودي. حيث عملت على تصحيح مفهوم المسلمين للإسلام. بعد أن ركزت على جانب العقيدة والتفقه في الدين والتأدب بأدب الإسلام. وكان منهج حركة التجديد الوحيد إحداث هذا الإصلاح: التعليم والوعظ. فأصبح العلماء والمعلمون هم القادة والحكام . فاكتمل تامين الدولة الإسلامية وأخذت المؤسسات التعليمية أشكالها وأنماطها التي لا تزال سائدة اليوم ويمكن أن نخلص إلى أن الدولة الإسلامية الصكتية قد قامت بالعلم واستمرت في خدمته وقد عرضنا نماذج من علماء هذه الحقبة وما قدموه مكن مؤلفات اتسمت بالتنوع والغزارة وامتازت بلغتها العربية الفصيحة الجذابة .استمرت دولة الخلافة الصكتية فترة قرن من الزمان سادت فيها اللغة العربية وأصبحت لغة الدولة الرسمية ولغة العلم والثقافة . وأنتجت حضارة راقيه لم تتعرض للفتن والكوارث التي غالبا ما تتسبب في زوال الحضارات . إلى حين الغزو الأوربي لغرب إفريقيا في أوائل القرن الثالث عشر الهجري / التاسع عشر الميلادي. لم تنتهي كما رأينا حركة العلوم والثقافة الإسلامية بدخول المستعمرين بل استطاع المجتمع أن يحافظ على مؤسسات التعليمية التي أصبحت جزء من التركيب الاجتماعي والثقافي للمجتمع .لهذا لم تشأ الإدارة الاستعمارية مقاومه هذا الواقع مباشرة كما رأينا في الفصل الثاني فكانت السياسة الاستعمارية تجاه التعليم الإسلامي غير واضحة المعالم وأنها تتغير بتغير الظرف التاريخي ,. ففي بداية الحقبة الاستعمارية تدفق المبشرون إلى إمارات الهوسا , فصدهم أمراء الإمارات فاضطرت الحكومة البريطانية لمنعهم وإرجاعهم حتى لا يكون ذلك سببا في عدم الاستقرار ,. ثم بدأت الحكومة في محاولات محدودة لم تكتب لها النجاح بادي الأمر, لامتناع المسلمين وعدم ثقتهم في هؤلاء الأوربيين باعتبارهم أعداء الإسلام, واستولوا على ديارهم لنشر دينهم المسيحي. أضف إلى ذلك عدم حماس الانجليز لنشر التعليم الغربي لأنه يستوعب جزء من الأموال التي تدار بها شئون الحكم , ويذهب جزء كبير منها إلى بريطانيا التي تمثل موارد الدول الإفريقية المستعمرة مصادر رئيسية لاقتصادها .إلا انه في بداية الخمسينات وبظهور الروح الوطنية اخذ الوطنيون في التحرك لتطوير التعليم الإسلامي وهنا نشأت الحكومة الاستعمارية في تطوير التعليم الغربي ليكون أساس النظام التعليمي في المستقبل . ومن الناحية الأخرى شاركت الحكومة الانجليزية في شمال نيجيريا في كل المؤتمرات التي أقامها الوطنيون لتطوير ونشر التعليم الإسلامي واستطاعت كثير منها تعطيل تنفيذ المقترحات والتوصيات في هذا الشأن .وبنهاية الفترة الاستعمارية انتشر التعليم الغربي وأصبح أساسا للنظام التعليمي بمناهجه الغربية بينما التعليم الإسلامي أصبح محصورا في مناهجه القديمة ويعتمد على جهوده الأفراد واجتهاداتهم وانعزل خريجو ه عن الحياة العامة إلا في نطاق ضيق كنا افتقد عناصر التأثير الفعال في المجتمع .أما الفصل الثالث فتعرضنا فيه لتاريخ التعليم الإسلامي وما آل إليه في الوقت الحاضر ودوره الذي يؤديه في مجتمعه ما قبل الاستعمار . حيث كانت المؤسسات التعليمية ممثلة للإسلام, ناقلة للقران الكريم والعلوم الإسلامية, واللغة العربية وعلومها. وبالإضافة إلى تعليم العلوم الإسلامية كانت هذه المؤسسات مصدرا للعلوم الدنيوية التي يستطيع الخريج بعد تعلمها أن يكسب بها قوته ويساهم فيها في مجتمعه.و مثل علوم الطب أو الحساب والزراعة والفلك وغيرها من العلوم. وبظهور المدارس الغربية لم تعد هذه المواد تدرس كثيرا, فانتهى كثير من علمائها الحاذقين.

اشتمل البحث على أربعة فصول . تتبعنا في الفصل الأول دخول الإسلام في غرب إفريقيا وممالك الهوسا في شمال نيجيريا حاليا , وذكرنا طرقا من مدن السودان الغربي التي صارت بعد دخول الإسلام مراكز تجارية وثقافية جامعة , يؤمها العلماء المسلمون والطلاب . ومن أشهر هذه المراكز جامعة سامكورى في تمبكتو وغيرها من المراكز التجارية والثقافية في غانا زكنو وزتاريا وصكتو ,. وفى القرن الثاني عشر الهجري قامت حركة التجديد الدينية بقيادة عثمان بن فودي. حيث عملت على تصحيح مفهوم المسلمين للإسلام. بعد أن ركزت على جانب العقيدة والتفقه في الدين والتأدب بأدب الإسلام. وكان منهج حركة التجديد الوحيد إحداث هذا الإصلاح: التعليم والوعظ. فأصبح العلماء والمعلمون هم القادة والحكام . فاكتمل تامين الدولة الإسلامية وأخذت المؤسسات التعليمية أشكالها وأنماطها التي لا تزال سائدة اليوم ويمكن أن نخلص إلى أن الدولة الإسلامية الصكتية قد قامت بالعلم واستمرت في خدمته وقد عرضنا نماذج من علماء هذه الحقبة وما قدموه مكن مؤلفات اتسمت بالتنوع والغزارة وامتازت بلغتها العربية الفصيحة الجذابة .استمرت دولة الخلافة الصكتية فترة قرن من الزمان سادت فيها اللغة العربية وأصبحت لغة الدولة الرسمية ولغة العلم والثقافة . وأنتجت حضارة راقيه لم تتعرض للفتن والكوارث التي غالبا ما تتسبب في زوال الحضارات . إلى حين الغزو الأوربي لغرب إفريقيا في أوائل القرن الثالث عشر الهجري / التاسع عشر الميلادي. لم تنتهي كما رأينا حركة العلوم والثقافة الإسلامية بدخول المستعمرين بل استطاع المجتمع أن يحافظ على مؤسسات التعليمية التي أصبحت جزء من التركيب الاجتماعي والثقافي للمجتمع .لهذا لم تشأ الإدارة الاستعمارية مقاومه هذا الواقع مباشرة كما رأينا في الفصل الثاني فكانت السياسة الاستعمارية تجاه التعليم الإسلامي غير واضحة المعالم وأنها تتغير بتغير الظرف التاريخي ,. ففي بداية الحقبة الاستعمارية تدفق المبشرون إلى إمارات الهوسا , فصدهم أمراء الإمارات فاضطرت الحكومة البريطانية لمنعهم وإرجاعهم حتى لا يكون ذلك سببا في عدم الاستقرار ,. ثم بدأت الحكومة في محاولات محدودة لم تكتب لها النجاح بادي الأمر, لامتناع المسلمين وعدم ثقتهم في هؤلاء الأوربيين باعتبارهم أعداء الإسلام, واستولوا على ديارهم لنشر دينهم المسيحي. أضف إلى ذلك عدم حماس الانجليز لنشر التعليم الغربي لأنه يستوعب جزء من الأموال التي تدار بها شئون الحكم , ويذهب جزء كبير منها إلى بريطانيا التي تمثل موارد الدول الإفريقية المستعمرة مصادر رئيسية لاقتصادها .إلا انه في بداية الخمسينات وبظهور الروح الوطنية اخذ الوطنيون في التحرك لتطوير التعليم الإسلامي وهنا نشأت الحكومة الاستعمارية في تطوير التعليم الغربي ليكون أساس النظام التعليمي في المستقبل . ومن الناحية الأخرى شاركت الحكومة الانجليزية في شمال نيجيريا في كل المؤتمرات التي أقامها الوطنيون لتطوير ونشر التعليم الإسلامي واستطاعت كثير منها تعطيل تنفيذ المقترحات والتوصيات في هذا الشأن .وبنهاية الفترة الاستعمارية انتشر التعليم الغربي وأصبح أساسا للنظام التعليمي بمناهجه الغربية بينما التعليم الإسلامي أصبح محصورا في مناهجه القديمة ويعتمد على جهوده الأفراد واجتهاداتهم وانعزل خريجو ه عن الحياة العامة إلا في نطاق ضيق كنا افتقد عناصر التأثير الفعال في المجتمع .أما الفصل الثالث فتعرضنا فيه لتاريخ التعليم الإسلامي وما آل إليه في الوقت الحاضر ودوره الذي يؤديه في مجتمعه ما قبل الاستعمار . حيث كانت المؤسسات التعليمية ممثلة للإسلام, ناقلة للقران الكريم والعلوم الإسلامية, واللغة العربية وعلومها. وبالإضافة إلى تعليم العلوم الإسلامية كانت هذه المؤسسات مصدرا للعلوم الدنيوية التي يستطيع الخريج بعد تعلمها أن يكسب بها قوته ويساهم فيها في مجتمعه.و مثل علوم الطب أو الحساب والزراعة والفلك وغيرها من العلوم. وبظهور المدارس الغربية لم تعد هذه المواد تدرس كثيرا, فانتهى كثير من علمائها الحاذقين.