بطـــالــة الخــريجين بولاية الخرطوم 1997- 2002م

تتنناول الدراسة بطالة الخريجين في الفترة الممتدة 1997-2002م بولاية الخرطوم. وتبين اسبابها واثارها على سوق العمل وعدم مقدرة الدولة على استيعاب مخرجات التعليم العالى، مما ادى الى تراكم اعداد من قدامى الخريجين اضافة الى تدفق الدفعات الكبيرة من الخريجين الجدد نتيجة لثورة التعليم العالى، مما شكل ضغطاً متواصلاً على سوق العمل لتوفير فرص عمل لهذه القوة العاملة الفتية المتدفقة سنويا. كما تهدف الدراسة ايضاً الى الوصول الى بعض الاسنتنتاجات والملاحظات، بجانب اقتراح بعض المقترحات اللازمة للمساهمة في معالجة بعض الجوانب للتقليل من مشكلة بطالة الخريجين، لتحقيق الربط بين مخرجات التعليم العالى واحتياجات سوق العمل، باعتبار ان الاستخدام هو وسيلة قياس مردود الاستثمار البشري وبالتالى المدخل الاساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة. ولبلوغ ذلك اتبع الباحث المنهج الوصفى/ التحليلي في اجراء الدراسة باستخدام الخطوات التالية الاطلاع على الكتب والدراسات ذات الصلة بالموضوع، ووثائق وزارة العمل الخاصة بسياسات استيعاب الخريجين والقوى العاملة الاخرى. وسياسات الاستخدام، والتقارير السنوية(بوزارة المالية الاتحادية والولئية) (لجنة الاختيار والخدمة العامة الاتحادية/ والولائية) (مكاتب الاستخدام بولاية الخرطوم) (وزارة التعليم العالى والبحث العلمي)، ووثائق توافرت من الجهات الاخرى المعنية.وخلصت الدراسة الى ان هناك عوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية وتاريخية وطبيعية وامنية ادت الى استفحال البطالة عامة وبطالة الخريجين بولاية الخرطوم خاصة. كذلك تبين ان هناك خللاً في الموازنة بين اعداد الخريجين وفرص العمل المتاحة. ويتضح ايضاً من الدراسة ان التوسع في التعليم العالى لم يرتبط باحتياجات المجتمع فعجزت الدولة عن استيعاب الخريجين بوظائف القطاع العام. كما فشل القطاع الخاص في ايجاد فرص عمل لهؤلاء الخريجين خاصة بولاية الخرطوم، بالرغم من التدفقات الاستثمارية بولاية الخرطوم. كما خلصت الدراسة الى ان ولاية الخرطوم تستحوذ على المميزات التى تجعل منها منطقة جذب ومصباً للهجرات من الريف والحضر، حيث اصبحت تضم (80%) من طلاب الجامعات والمعاهد العليا بالسودان وبها اعداد مقدرة من الخريجين العاطلين عن العمل بمعدل (71.4%) وقد خلصت الدراسة الى التوصية باعتماد سايسات وتدابير عاجلة للتنمية الريفية المتوازنة للحد من الهجرة، اضافة لاصلاح افرازات التعليم العالى بما يربطه باهداف التنمية وحاجات المجتمع، في ظل تدابير عامة للاصلاح السياسي والاداري

This study is concerned with unemployment ratio among graduates, particularly, in Khartoum State. The study covers the period from 1997 up to 2002. The study deals with the State’s failure in creating new jobs, which has been aggravated by the expansion in higher education. Current higher education policies are not able to maintain an even relation between supply and demand in this field. The study aims at reaching some findings that can contribute to solve some aspects of the problem, on basis of the assumption that human factor is the major means and end of development. The study aims also at establishing a tool to measure unemployment ratio, and in so doing, the following sources of data have been consulted: Related books and studies, related documents, ministry of labour’s documents, annual reports of the Ministry of Finance. The study shows that there are political, economic social, historical and security factors that aggravate the problem, especially among university graduates, and it also shows that the gap is widenning between the total output of higher education in relation to marginal need in labour market. It also shows that, in spite of investment flows in Khartoum State, the government failed in creating new jobs in both public and private sectors. People from rural and urban peripheries migrate to Khartoum State as economic and service opportunities are centered. Thus, 80% of Sudanese students are learning in Khartoum State. Public and private universities and approximately are 74% of the unemployed are, therefore, to be found in it. As a solution for the problem it is recommended that prompt policies of even and sustainable development should be applied in rural communities. Concurrent reform in higher education is essential, along with relevant arrangements for peace, reconciliation, and good governance.