العلاقات التجارية بين دارفور والعالم الخارجي (1640م-1874م)

يبدو أن دور دارفور في النشاط التجاري العالمي خلال القرون السابع والثامن والتاسع عشر كان بارزاً ، فقد كانت لها علاقات تجارية متميزة بينها وبين الدول المجاورة لها في محيطها الإفريقي والآسيوي، ولها دور مؤثر في شعوب المنطقة ، وظهر ذلك بشكلٍ واضح في التبادل التجاري بينها وبين مصر والممالك الإفريقية في بلاد السودان الشرقي والأوسط والغربي وشمال القارة الإفريقية ، لذلك فقد آثرتُ دراسة هذه الصلات التجارية التي تعتبر عماد العلاقات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية في تلك الحقبة التاريخية من الزمان في بحثٍ بعنوان : ( العلاقات التجارية بين دارفور والعالم الخارجي ( 1640 – 1874م ) ، ويتكون هذا البحث من مقدمة وأربعة فصول وخاتمة ثم مجموعة الملاحق وقائمة المصادر والمراجع . حيث يتعرض الفصل الأول : لطبيعة المنطقة من الناحية الجغرافية ثم دراسة جغرافيتها السكانية ، وخصوصيتها الإجتماعية ، والعرقية ، تصحب ذلك خلفية تاريخية عن قيام سلطنة الفور ، وهي خلفية تاريخية مهمة وضرورية لتفسير الأحداث التاريخية التي تخللت ماضي هذه السلطنة في الفترة التي سبقت حقبة الدراسة . يتعرض الفصل الثاني : لدراسة القطاعات الإقتصادية، يبدأ الفصل بدراسة الزراعة في سلطنة الفور ثم دراسة الزراعة في العصر التركي المصري ، كيف لعبت المحصولات الزراعية دوراً في تجارة السلطنة الخارجية ، وثم دراسة الثروة الحيوانية والمعدنية والصناعات الحرفية ، والنقل والمواصلات والعملات، باعتبارها من القطاعات التي لعبت دوراً مهماً في تجارة السلطنة الخارجية . يدور الفصل الثالث : حول العلاقات الاقتصادية بين دارفور والعالم الخارجي ، حيث يبدأ الفصل بدراسة التجارة الدّاخلية وعناصرها من حيث حركة السوق الداخلية ومساهمتها في انتعاش التجارة الخارجية، ويركز على التجارة الخارجية التي كانت بمثابة العمود الفقري لاقتصاد دارفور آنذاك ، إذ تعتبر تجارة دارفور مع مصر محور العلاقات التجارية مع العالم الخارجي وتتبعت الدراسة العلاقات التجارية المصرية الدارفورية منذ العصور القديمة فالوسطي والحديثة وقد بينت الدراسة قوتها وأثرها علي التجارة العالمية ، ثم تطرقت الدراسة لعلاقة دارفور بشمال القارة الأفريقية ، وبلاد السودان الأوسط والغربي ، بجانب دراسة العلاقات التجارية مع بلاد السودان الشرقي سنار ،و شندي ، و بربر ، وكردفان فضلاً عن مواني البحر الحمر والحبشة وفي هذا الفصل - أيضاً - ذكر المراكز التجارية بين دارفور والبلاد المجاورة لها في محيطها الإفريقي والآسيوي ، واختتم الفصل بدراسة السلع التجارية المهمة الصادر منها والوارد ، ثم دراسة المعاملات المالية من حيث الوسائط التجارية والمقايضة ودراسة النظم المالية والضريبية والرسوم الجمركية وكيف كانت تساهم في تجارة دارفور الخارجية . ويدور الفصل الرابع والأخير : عن التبادل التجاري وأثره الثقافي والإجتماعي والسياسي في دارفور ، وبدأ الفصل بدراسة الأثر الثقافي فأظهرت مساهمة التجارة في انتشار الإسلام في دارفور كما إن للتجارة دور واضح في إنتقال الطرق الصوفية والمذاهب الدينية ، والدراسة وضحت كذلك أثر النشاط التجاري علي النظام المعماري ، أما عن الأثر الاجتماعي فقد ظلت المنطقة بفضل العلاقات التجارية تشكل بوتقة انصهار عرقي وتداخل قبلي وتمازج اجتماعي وحراك ثقافي ، حيث برزت بعض المجموعات القبلية النشطة في المجال التجاري، وفي مقدمتهم الجلابة الذين كان لهم دور واضح في تجديد العلاقات التجارية في سلطنة الفور، والزغاوة والفور وغيرهم، وفي الختام تعرضت الدراسة للأثر السياسي للتجارة في دارفور بدايةً بدراسة فئات المجتمع التي لها علاقة بالنشاط التجاري وفي مقدمتهم فئة السلاطين والحكام ثم فئة الزراع والتجار، وأخيراً فئة الرقيق ومحاربة تجارتها وأثرها السياسي علي السلطنة بأسرها . أما الخاتمة فهي خلاصة للأحكام والنتائج العامة التي توصلت إليها الدراسة .

The role of Darfur in international trade activity in seventeen, eighteen and nineteen centuries is very prominent, that it has a distinctive commercial relations with African and Asian neighbouring countries, also it plays an effective role among the nations of the area which appeared clearly in trading exchange between Darfur and Egypt, and African kingdoms in eastern, middle, western, of the Sudan and North Africa. The researcher intended to study these commercial relations, which represent the backbone of economic, social and cultural relations at that historical era of time, under the title: \\\\\\\"Darfur Commercial Relations with Foreign World (1640-1874)\\\\\\\". The research consists of four chapters, conclusion, appendices and bibliography. In chapter one the researcher exposes the physical and demographic study of the area,its social and ethnic particularities,with a historical background about the foundation of the Fur Sultanate which considered as an important era in interpretation of historical events that occurred in this Sultanate which preceeded the period of the study. Chapter two explores the economic sectors, It begins with study of farming in the Fur Sultanate and Turkish Egyptian era and how crops played an important role in Sultanate foreign trade. The chapter also studies the mineral, animal resources, handcrafts and transport as important sectors to the Sultanate foreign trade. It also points to the coinage spreaded all over the Sultanate and its relation with international markets. Chapter three revolves round Darfur economic relations with the foreign world. Moreover, discussed the internal trade and its contribution to flourish the foreign trade. It concentrates on foreign trade which repressed as a backbone of Darfur economics at that time, Darfur trading with Egypt is considered as an axis of commercial relations with foreign world. The study traces the history of Darfur – Egypt commercial relations over ancient, middle and modern ages in which the study explains its influence and effect on the international trade. It is also reveals Darfur relation with north Africa, middle and western Sudan, besides the study of commercial relations with Eastern Sudan, Sennar, Shendi, Berber and Kordufan as well as The Red Sea ports and Abyssinia \\\\\\\'Habasha\\\\\\\'. In addition, the chapter mentions commercial centers between Darfur and neighbouring countries in Africa and Asia. The chapter concludes with the study of important exports and imports merchandise; and financial inter dealings in terms of the commercial mediations, exchange and custom and how it contributed to Darfur foreign trade. In addition, it covers the internal revenues in terms of their collection, spending and its contribution to the public income. Chapter four is about the commercial exchange an its political, social and cultural impact on Darfur, it starts with cultural impact which reveals the contribution of trade in spreading of Islam in Darfur, as well as traders played a great role in the movement of sufis sects and religious codes. The study also explains the effect of commercial activity on architectural system. The social impact on the area by the virtue of the commercial relations, it becomes an ethnic, cultural and social melting pot in which emerged some tribal groups such as Fur and Zaghawa, besides northern traders jallaba these groups were very active in commerce. At the end the study exposes to the political impact on trade in Darfur by studying members of community in relation with the commercial activity such as Sultans, farmers, merchants and slaves and the compact of slavery trade and its political effect on the Sultanate. Finally, the conclusion of the study sums up general judgments and findings the researcher had reached .